نقدم لكم مجموعة من القصص القصيرة التي تتناول مواضيع عديدة و نستخلص منها عبرا رائعة . القصص منها ما هو واقعي أو تاريخي و منها ما هو خيالي نرويه على سبيل العبرة و الاتعاظ .
قصة قصيرة : العجوز و الزوجان
كان رجل عجوز ﹰجالسا مع ابن له يبلغ من العمر 25 سنة في القطار، وبدا الكثير من البهجة والفضول على وجه الشاب الذي كان يجلس بجانب النافذة…
أخرج يديه من النافذة وشعر بمرور الهواء وصرخ: »أبي، انظر، جميع الأشجار تسير وراءنا«!!
فتبسم الرجل العجوز ﹰمتماشيا مع فرحة ابنه.
وكان يجلس بجانبهما زوجان يستمعان إلى ما يدور من حديث بينهما، وشعرا بشيء من العجب؛ فكيف يتصرف شاب في عمر 25 سنة كالطفل؟!!
فجأة صرخ الشاب مرة أخرى: »أبي، انظر إلى البركة وما فيها من حيوانات، انظر إلى الغيوم تسير مع القطار«.. واستمر تعجب الزوجين من حديث الشاب مرة أخرى.
ثم بدأ هطول الأمطار، وقطرات الماء تتساقط على يد الشاب، الذي امتلأ وجهه بالسعادة، وصرخ مرة أخرى: »أبي إنها تمطر، والماء لمس يدي، انظر يا أبي«.
وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت، وسألا الرجل العجوز: »لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب والحصول على علاج لابنك؟«.
هنا قال الرجل العجوز: »إننا قادمون من المستشفى، إذ إن ابني قد أصبح ﹰبصيرا لأول مرة في حياته«.
تذكر ﹰدائما: »لا تستخلص النتائج حتى تعرف كل الحقائق«.
قصة قصيرة عن بخل برناردشو
قيل عن جورج برناردشو إنه كان ﹰبخيلا ويحب المال.
وكان لا يكتب أحد عبارة تذكارية إلا بمقدار ما يدفعه له من مال؛ بمعدل دولار عن كل كلمة. وحدث أن أحدهم كان معه دولار واحد فقط، فأرسله إلى برناردشو ليكتب له عبارة تذكارية، ﹼفرد عليه بكلمة واحدة هي »ﹰشكرا«، فاغتاظ الرجل وقال له: أنت إنسان تبحث عن المال، أما نحن فنبحث عن الكرامة والشرف.
فأجابه برناردشو في هدوء: لك حق، فكل منا يبحث عما ينقصه.
قصة عن زوج ابنة بيل غيتس
قصة أب يريد أن يحقق مصلحة ما لدى أطراف مختلفة، يرى أن أيسر الطرق إلى هذه المصلحة هي زواج ابنه.. كيف ذلك؟ إليكم الحدث..
يذهب الأب إلى ابنه ويخبره أنه قد اختار له عروسا، وأن عليه أن يرضى بها كزوجة له، يستغرب الابن..
ويعلن تمرده ورغبته الأكيدة في اختيار من يراها هو مناسبة له فهو من سيتزوج وليس غيره..
يطمئنه الأب ويؤكد له أن هذه الفتاة لا بد أنها ستعجبه وتحوز رضاه،
خاصة إذا علم أنها ابنة “بيل جيتس” الرجل الثري. فيجيب الابن قائلا: أنا موافق.
في اليوم التالي يذهب الأب للقاء “بيل جيتس”
ويقول له: لدي زوج مناسب لابنتك، يجيبه بيل جيتس مستغربا من هذا الطلب: ابنتي الآن صغيرة على الزواج،
فيرد الأب: لكن الزوج المرشح هو نائب رئيس البنك الدولي، حينها يهز بيل رأسه موافقا وهو يقول: في هذه الحالة.. أنا موافق.
يذهب الأب في اليوم التالي إلى رئيس البنك الدولي ويطلب منه تعيين ابنه نائبا له
ويقول له: لدي شاب أرى أنه يصلح أن يكون نائبا لك في البنك، فيرد رئيس البنك: لكني لا أحتاج إليه فلدي الكثير من النواب.
يجيب الأب بأنه صهر بيل جيتس..
تلمع عينا المدير كما توقع الأب ويعلن في سرعة موافقته على التعيين قائلا: في هذه الحالة.. أنا موافق..!
قصة الجراح و الميكانيكي
بينما كان جراح قلب مشهور يصلح سيارته عند الميكانيكي ، كان الميكانيكي يفتح موتور ماكينة سيارة الجراح ، ويخرج منها بعض الأشياء ويصلح البعض الآخر.
فمال الميكانيكي على الطبيب ، وقال له : أتسمح لي بأن أسألك سؤال؟
فاستغرب الطبيب للطلب فقال له بحذر : تفضل اسأل
فقال الميكانيكي: إنك تجري العمليات على القلوب وأنا أيضاً أجري الصيانة والتصليحات والعمليات على قلوب السيارات مثلك تماما ، فلماذا تكسب أنت الكثير من الأموال بينما نحن مكسبنا أقل منكم بكثير !
فاقترب الجراح من الميكانيكي وهمس في أذنه بكل هدوء: إذا كنت تقدر حاول أن تصلح العطل بدون ما تطفئ السيارة
قصة قصيرة : الأستاذ الفيلسوف
وقف بروفيسور أمام تلاميذه، ومعه بعض الوسائل التعليمية ، وعندما بدأ الدرس ودون أن يتكلم أخرج عبوه زجاجيه كبيره فارغة وأخذ يملأها (بكرات الجولف) ثم سأل التلاميذ: “هل الزجاجة التي في يده مليئة أم فارغة ؟”.. فاتفق التلاميذ على أنها مليئة. فأخذ صندوقاً صغيرا من الحصى وسكبه داخل الزجاجة ثم رجها بشده حتى تخلخل الحصى في ساحات الفارغة بين كرات الجولف.. ثم سألهم :” إن كانت الزجاجة مليئة؟”. فأتفق التلاميذ مجدداً على أنها كذلك . فأخذ بعد ذلك صندوقاً صغيراً من الرمل وسكبه فوق المحتويات في الزجاجة وبالطبع فقد ملأ الرمل باقي الفراغات فيها. و سأل طلابه مره أخرى:” إن كانت الزجاجة مليئة؟”. فردوا بصوت واحد بأنها كذلك . أخرج البروفيسور بعدها فنجاناً من القهوة، وسكب كامل محتواه داخل الزجاجة. فضحك التلاميذ من فعلته وبعد أن هدأ الضحك .. شرع البروفيسور في الحديث قائلاً” : الآن أريدكم أن تعرفوا ما هي القصة . “.!!
· إن هذه الزجاجة تمثل… “حياة كل واحد منكم”.
· وكرات الجولف تمثل..”الأشياء الضرورية في حياتك”. أداء واجباتك الدينة، مراعاة الصحك، احتواء أسرتك، صلة الرحم، مساندة أصدقائك . بحيث لو انك فقدت..((أي شيء((..بقيت هذه الأشياء فستبقى حياتك مليئة وثابتة.
· أما الحصى فيمثل الأشياء المهمة في حياتك : وظيفتك, بيتك, سيارتك.
· و الرمل فيمثل بالكماليات: “الأمور البسيطة و الهامشية” كالاهتمام بالعطر، الهندام، أطيب المؤكولات .
حدد أولوياتك .. فالبقية مجرد رمل.. فلو صرفت كل وقتك و جهدك على توافه الأمور فلن يتبقى مكان للأمور التي تهمك. وثق دائما بأنه سيكون بعد ذلك وقت كافي للأشياء الأخرى . وحين انتهى البروفيسور من حديثه.. رفع أحد التلاميذ يده قائلاً “: أنك لم تبين لنا ما تمثله القهوة ؟”. ))فابتسم )) البروفيسور وقال : أنا سعيد لأنك سألت .. أضفت القهوة فقط لأوضح لكم بأنه مهما كانت حياتك مليئة .. فسيبقى هناك دائماً مساحه” لفنجان من القهوة ” !! .ما رأيك .. هل البروفوسور يريد أن يصل إلى عمل دعاية لفنجان القهوة ؟؟.
وقد ذكر الرسول صلى الله أمور أولوية يحتاج تذكرها المسلم ليظفر بالجنة {اغتنم خمس قبل خمس شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك}رواه الحاكم وصححه
قصة كوب اللبن
يُحكى أنّه حدثت مجاعة في قرية، فطلب الوالي من أهل القرية طلباً غريباً في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع، وأخبرهم بأنّه سيضع قِدراً كبيراً في وسط القرية، وأنّه على كلّ رجل وامرأة أن يضع في القِدر كوباً من اللبن، بشرط أن يضع كلّ واحد الكوب لوحده من غير أن يشاهده أحد. هرع النّاس لتلبية طلب الوالي، وتخفّى كلّ منهم بالليل، وسكب ما في الكوب الذي يخصّه. وفي الصّباح فتح الوالي القدر، وماذا شاهد؟ شاهد القدر وقد امتلأ بالماء! فسأل النّاس أين اللبن؟ ولماذا وضع كلّ واحد من الرّعية الماء بدلاً من اللبن؟ كلّ واحد من الرّعية قال في نفسه:” إنّ وضعي لكوب واحد من الماء لن يؤثر على كمّية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية “. وكلّ منهم اعتمد على غيره، وكلّ منهم فكّر بالطّريقة نفسها التي فكّر بها أخوه، وظنّ أنّه هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن، والنّتيجة التي حدثت أنّ الجوع عمّ هذه القرية، ومات الكثيرون منهم، ولم يجدوا ما يُعينهم وقت الأزمات.
عين النحلة أحلى
فرق كبير بين عين النحلة وعين الذبابة، عين الأولى لا تشاهد سوى الأشياء الجميلة والحسنة، وتسبح في نهر الجمال، وتغرد مع العصافير أنشودة السعادة.
أما عين الثانية فلا تقع إلا على الأشياء القبيحة، وتغوص في أوحال الشقاء والظلام.
فهل يا ترى ننظر للحياة بعين الذبابة فنراها بائسة يائسة تلفها السلبية، أم بعين النحلة فتبدو لنا مشرقة دافئة تغمرها الإيجابية؟
عين النحلة أحلى؛ لأنها تصنع من الليمون الحامض عصيرا حلوا.
يحكي لي أحد الزملاء أن زوجته لا ترى إلا بعين الذبابة، إلى درجة وصلت فيها إلى الشكوى من كل شيء. تقابل الإيجابية بالسلبية، وأوقات الفرح والتمتع بالتذمر. حتى إنه يوما أخذها إلى حديقة غناء، أوهم نفسه أنه من المستحيل أن تجد في هذا المكان المتميز سلبية واحدة؛ لأنه كان غاية في التنسيق والروعة.
لكن الكارثة أن الزوجة غضبت واحتجت على زوجها الذي –حسبها- لم يرها هذا الفضاء إلا بعد سنين طويلة.
المسكين مهما قال: إنه أصاب، وجد سهمه قد خاب، ومهما بذل جهدا في إرضائها وجدها لا تنظر إلا بعين الذبابة.
كلام روعه الله يحفظكم
ممتاز كدا روعةبشكركم وتهاني
بأروع قيمة حب الطمانينة