نقدم لكم مجموعة من القصص التي تتحدث عن الشجاعة , قراءة ممتعة .
قصة عن شجاعة عمر بن الخطاب
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً شجاعاً لا يخشى الموت أو يهابه ، و كان أول من يتقدم الصفوف في ساحات المعارك و الوغى ، و قد تحدى عمر بن الخطاب قريشاً بإسلامه دون أن يخشى في ذلك بطش أحد ، و قد ناله ما ناله من الأذى و التنكيل إلا أنه ما نالت منه قناة أو وهنت له عزيمة و عندما أذن الرسول صلى الله عليه و سلم بالهجرة إلى المدينة المنورة ، هاجر كل المسلمين سراً إلا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد أعلن عن هجرته و جهر بها و هاجر جهاراً في النهار عن علي بن أبي طالب :ما علمت أن أحدا من المهاجرين هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهما واختصر عنزته ومضى قبل الكعبة والملأ من قريش بفنائها فطاف بالبيت سبعا متمكنا ثم أتى المقام فصلى متمكنا ثم وقف على الحلق واحدة واحدة وقال لهم : شاهت الوجوه لا يرغم الله إلا هذه المعاطس من أراد أن تثكله أمه ويوتم ولده ويرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي . قال علي : فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه. بعد الهجرة إلى المدينة المنورة ، صحب عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في كل غزواته ، و لم يتخلف أو يتوانى عن غزوة واحدة ، و قد أرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم اميراً على بعض السرايا و سلمه الراية في غزوة خيبر ، و قد قاتل قتال الأبطال هو و كل من معه ، إلا ان حكمة الله تعالى لم تشأ أن يفتح ذلك الحصن على يده مواضيع اخرى عن قصة سيدنا عمر بن الخطاب
قصة عن شجاعة خالد بن الوليد
شجاعة خالد بن الوليد في غزوة مؤتة أرسل النبي سرية الأمراء إلى “مؤتة” للقصاص من قتلة “الحارث بن عمير رسولِهِ إلى صاحب بُصْرَى. وجعل النبي على هذا الجيش زيد بن حارثة، ومن بعده جعفر بن أبي طالب، ثم عبد الله بن رواحة رضي الله عنهم جميعًا، فلما التقى المسلمون بجموع الروم، استشهد القادة الثلاثة الذين عيَّنهم النبي ، وأصبح المسلمون بلا قائد، فاختاروا خالد بن الوليد لأن موقفهم أصبح حرجًا. أعاد خالد بن الوليد تنظيم صفوف المسلمين بحنكته ومهارته ، كما أعاد الثقة إلى نفوسهم. اندفع خالد بن الوليد إلى صفوف العدو يُقاتل فيهم حتى تكسرت في يده تسعة أسياف، و عند حلول الليل غيَّر خالد بن الوليد نظام جيشه، فجعل مقدمته مؤخرته، ووضع من بالمؤخرة في المقدمة، وكذلك فعل بالميمنة والميسرة، وأمرهم يثيروا الغبار حتى يتَوّهم جيش الروم أن هناك مدد قدم، ولهذا قد تسهّل على خالد بن الوليد مهمة الانسحاب بأمان لأن الروم لم يجرؤوا على مطاردة المسلمين؛، وقد اعتبر رسول الله ذلك فتحًا من الله على يد خالد بن الوليد.
قصة للأطفال عن الشجاعة
في قريتنا كَرْمٌ فسيح ، يملكه ” سحلول ” البخيل .. حلَّ فصلُ الصيف، وأينعتْ عناقيدُ العنب ..
فرحتِ العصافيرُ كثيراً، وطارتْ مسرعةً إلى الكرم ، وعندما صارتْ قربه…. قال عصفورٌ مُحذِّراً
- ها هوذا رجلٌ يقفُ وسطَ الكرم!
قال آخر :
- في يده بندقية!
قال ثالث :
- يجب ُ ألاّ نعرّضَ أنفسنا للخطر ..
خافتِ العصافيرُ، وولَّتْ هاربةً..
في اليوم الثاني ..
استفاقتِ العصافيرُ باكراً، وهرعَتْ إلى الكرم،
آملةً أنْ تصله، قبلَ الرجل المخيف ..
وهناك.. فوجئَتْ برؤيةِ الرجلِ واقفاً، لم يبارحْ مكانه!
رمقَتْ بندقيته خائفةً وانصرفتْ حزينةً ..غابَتْ أيّاماً.. ملَّتِ الصبرَ والانتظار، ازداد شوقها إلى الكرم، قصدَتهُ من جديد..
وكم كانتْ دهشتها عظيمةً ، وحينما شاهدَتِ الرجلَ منتصباً، في مكانه نفسِهْ، كأنَّهُ تمثال!
لم تجرؤ العصافيرُ على دخولِ الكرمِ..
لبثتْ ترقبُ الرجلَ عن بُعد..
مرَّ وقتٌ طويل..
لم ينتقل الرجلُ من مكانه ..
قال عصفورٌ ذكيّ :
- هذا ليس رجلاً !
قال آخر :
- أجل … إنَّهُ لا يتحرَّك!
قالتْ عصفورة:
- عدَّةُ أيامْ مضتْ، وهو جامدٌ مكانه !
قال عصفورٌ جريء:
- سأمضي نحوه ،لاكشفَ أمره
وقالتْ له أمُّهُ :
- أتُلقي بنفسك إلى التهلكة ؟!
قال العصفور الجريء:
- في سبيل قومي العصافير، تهونُ كلُّ تضحية …
ثم اندفعَ بشجاعةٍ تجاه الرجل ..
نزلَ قريباً منه ..تقدَّم نحوه حذِراً.. لم يتحرَّكِ
الرجل … تفرَّسَ في بندقيته.. ضحكَ من أعماقه ..
إنَّها عودٌ يابس!
حدَّقَ إلى وجههِ، لم يرَ له عينين … اطمأنَّ قلبه ..
خاطبه ساخراً :
- مرحباً يا صاحب البندقية!
لم يردَّ الرجل..
كلَّمهُ ثانيةً ..
لم يردَّ أيضاً ..
قال العصفورُ هازئاً :
- الرجلُ الحقيقيّ، له فمٌ يُفتّحُ، وصوتٌ يُسمع!
طارَ العصفور.. حطَّ على قبعةِ الرجلِ.. لم يتحرَّك.. نقرَهُ بقوّةٍ … لم يتحرَّك.. شدَّ قبعته، فارتمت أرضاً …
شاهدتْ ذلك العصافيرُ، فضحكتْ مسرورةً، وطارتْ صَوْبَ رفيقها، ثم هبطتْ جميعها فوق الرجل …
شرعتْ تتجاذبه بالمخالبِ والمناقير.. انطرحَ أرضاً.. اعتلَتً صدره، تنقره وتهبشه …
انحسرَ رداؤهُ ,… تكشَّفَ عن قشِّ يابس !!
قالت العصافيرُ ساخرة :
- إنَّهُ محشوُّ بالقَشّ …
قالتْ عصفورة :
- كم خفنا من شاخصٍ لا يُخيف!
قال آخر :
- لولا إقدامُ رفيقنا، لظللنا نعيشُ في خوف .
قال عصفورٌ صغير :
- ياللعجب.. كان مظهره يدلُّ على أنَّهُ رجل!
قال له أبوه :
- لن تخدعنا بعدَ اليومِ المظاهر ..
غرَّدت العصافيرُ، مبتهجةً بهذا الانتصار، ثم دخلَتْ بينَ الدوالي ، فاحتضنتها الأغصان بحبٍّ وحنان