نقدم لكم مجموعة من القصص التي تتناول موضوع الثقة بالغير و الثقة بين الاصدقاء و الأصحاب .
قصة عن الثقة بين زوجين
ثمة زوجان ربط بينهما الحب والصداقة، ٌّ فكل منهما لا يجد راحته إلا بقرب الآخر، إلا أنهما مختلفين ﹰتماما في الطباع.
فالرجل (هادئ ولا يغضب في أصعب الظروف).
وعلى العكس منه زوجته (حادة وتغضب لأتفه الأمور).
وذات يوم سافرا ﹰمعا في رحلة ﹶب ﹾحرية..
أمضت السفينة عدة أيام في البحر، وبعدها ثارت عاصفة كادت تودي بالسفينة، فالرياح مضادة والأمواج هائجة..
امتلأت السفينة بالمياه، وانتشر الذعر والخوف بين كل الركاب، حتى قائد السفينة لم ﹺيخف على الركاب أنهم في خطر، وأن فرصة النجاة تحتاج إلى معجزة من اﷲ.
لم تتمالك الزوجة أعصابها، فأخذت تصرخ لا تعلم ماذا تصنع. ذهبت مسرعه نحو زوجها لعلها تجد ﹰحلا للنجاة من هذا الموت، وقد كان جميع الركاب في حالة من الهياج، ولكنها فوجئت بالزوج كعادته ﹰجالسا ﹰهادئا، فازدادت ﹰغضبا، ﹼواته ﹸمته بالبرود واللامبالاة.
نظر إليها الزوج وبوجه عابس وعين غاضبة، استل خنجره ووضعه على صدرها وقال لها بكل جدية وبصوت حاد:
ألا تخافين من الخنجر؟نظرت إليه وقالت: لا.
فقال لها: لماذا؟
فقالت: لأنه ممسوك في يد من أثق به وأحبه؟
فابتسم وقال لها: هكذا أنا مثلك، لا أخاف من هذه الأمواج الهائجة لأنني أعلم أنها ممسوكة بيد من أثق به وأحبه، فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور ؟
- وقفـة؟
إذا أتعبتك أمواج الحياة ..
وعصفت بك الرياح.. وصار كل شيء ضدك.. لا تخف!
فاﷲ يحبك، وهو الذي لديه القدرة على كل ريح عاصفة..
لا تخف! هو يعرفك أكثر مما تعرف أنت نفسك.
ويكشف مستقبلك الذي لا تعلم عنه ﹰشيئا، فهو أعلم ﹼبالسر وأخفى..
إن كنت تحبه فثق به ﹰتماما، واترك أمورك له فهو يحبك.
قصة الكلب و الحطاب
يحكى أن كان هناك حطاباً يسكن في كوخ صغير ، وكان يعيش معه طفله وكلبه ،
وكان كل يوم ومع شروق الشمس يذهب لجمع الحطب
ولا يعود إلا قبل غروب الشمس تاركا الطفل في رعاية الله مع الكلب
لقد كان يثق في ذلك الكلب ثقةً كبيرة ، ولقد كان الكلب وفياً لصاحبه ويحبه
وفي يوم من الأيام
وبينما كان الحطاب عائدا من عمل يوم شاق سمع نباح الكلب من بعيد علـى غير عادته،
فأسرع في المشي إلى أن اقترب من الكلب الذي كان ينبح بغرابة قرب الكوخ
وكان فمه ووجهه ملطخا بالدماء فصعق الحطاب
وعلم أن الكلب قد خانه وأكل طفله ،
فانتزع فأسه من ظهره وضرب الكلب ضربة بين عينيه خر بعدها صريعا
وبمجرد دخوله للكوخ تسمر في مكانه وجثى على ركبتيه
وامتلأت عيناه بالدموع عندما رأى طفله يلعب على السرير
وبالقرب منه حية هائلة الحجم مخضبة بالدماء وقد لقت حتفها بعد معركة مهولة،
حزن الحطاب أشد الحزن على كلبه الذي افتداه وطفله بحياته
وكان ينبح فرحا بأنه انقذ طفله من الحية لينتظر شكرا من صاحبه
وما كان من الحطاب إلا أن قتله بلا تفكير